
تُسطّرُ جامعتُنا اليوم، بصمةَ تميّزٍ جديدةٍ في مسيرتِها العريقة، إنجازٌ تلوَ إنجاز، وفوزٌ يعقبُهُ فوز، فقد دخلتِ اليرموكُ مرحلةً جديدةً تُعدّ تتويجًا لرحلةٍ حافلةٍ من العطاءِ والمثابرةِ والتعليمِ المُستمر، تضافرتْ فيها الجهود، وتشابكتْ فيها الأيدي، وتكاتفَ الجميعُ من منسوبيها للوصولِ إلى القمة، وما هذا التميّزُ المرموقُ إلا نتيجةَ التخطيطِ، والتنظيمِ الدقيق عبرَ سنواتٍ طويلةٍ، فالأشياءُ العظيمةُ تحدثُ عبرَ سلسلةٍ من الأشياءِ الصغيرةِ مجتمعةً، والإيمانُ بقُدرةِ كلِّ فردٍ فيها طريقٌ للتميزِ والتفرُّدِ الذي ينتهي بالوصولِ إلى القمّة.
لقد حققتْ جامعتُنا الحبيبةُ تقدّمًا ملحوظًا في تصنيفِ QS العالميّ، الذي رفعَ اسمَ الجامعةِ في المحافلِ الدوليةِ، وجعَلَها في صدارةِ التصنيفاتِ العالميةِ، وسلّطَ الضوءَ على تخصُّصاتِها وبرامِجِها محليّـًا ودوليًّا، ما يعكسُ جَودةَ مُخرجاتِها التعليميّةِ والبحثيّـةِ.
وإذ إننا نشهدُ اليومَ هذا التفوّقَ العظيم، والتقدّمَ الكبير، ليسعِدُني أن أهنّئ زملائي من مختلف الكليات والأقسام الأكاديمية والمراكز والوحدات التنظيمية المعنية وأخص بالذكر زملائي في مركز الاعتماد وضمان الجودة والتميز وكلَّ فردٍ ينتمي لهذه المؤسسةِ العلميةِ على اختلافِ مُسمّاهُ الوظيفيّ، وشركاءَ الجامعةِ الدوليين والمَحليين، الذين شاركوا بالعملِ، فهذا الإنجاز هو جهودٌ مؤسسيّةٌ متكامِلةٌ تبذُلُها كلياتُ الجامعة ِالمختلفةِ ومراكزُها، يقوم ُعلى رؤيةٍ واضحةٍ واستثمارٍ حقيقيٍّ في الإنسانِ والمعرفة، ولا يتحققُ بشكلٍ فرديّ، بل هو نتيجةٌ حتميّةٌ للتشاركِ والتصميم، وانصهارِ الجميعِ في بوتقةٍ واحدةٍ هي اليرموك.
كٌلي أملٌ وثقةٌ بقدراتِكُم وإمكاناتِكُم، وأدعوكُم لشحذِ الهممِ في المرحلةِ المقبلةِ التي تتطلبُ جهودًا أكبرَ، وعملا متميزا، ونتاجا بحثيا أعظم، وبناء قدراتِ طلابنا: الدّوليين والمحليين، وخريجينا في كل مكان في العالم وتجهيزهِم لسوقِ العملِ ليعكسوا صورةَ اليرموكِ الحقيقة، ويكونوا سفراءَ جامِعتِهم في بلدانهم وأوطانهم.
ويُعد تصنيفُ QS للتخصصات من أبرزِ التصنيفاتِ العالميةِ التي تعتمدُ على منهجية ٍدقيقةٍ، تقيسُ الجامعاتِ من خلالِ معاييرَ ومؤشراتِ أداءٍ متنوعةٍ:
كالسمعةِ الأكاديميةِ، وسمعةِ الخريجين لدى أصحابِ العمل، إضافةً إلى حجمِ الإنتاجِ البحثيِّ وجَودَتِهِ والشراكاتِ البحثيةِ على الساحةِ الدولية، ومستوى الاستشهاداتِ العلميةِ، والتعاونِ والشراكات الدولية ونسبة الطلبة إلى أعضاء هيئة التدريس والانفتاح الدولي (الطلبة الدوليون، أعضاء هيئة التدريس الدوليون، التعاون الدولي)، ويُركّزُ تصنيف QS على التأثير المجتمعي والابتكار ونقل المعرفة والاستدامةِ كمعيارٍ أساسيٍّ، ويستندُ كذلك إلى بياناتٍ متراكمةٍ ما يجعلُهُ تصنيفًا تراكُميّـًا، لا آنيّـًا مرحليّـًا بنتائجه.
ويسعدني مشاركتكم المنهجية التي تعتمدها مؤسسة التصنيفات QS لحساب النتيجة:
|
|
المؤشر
|
الوزن
|
المحور
|
|
|
50%
|
||
|
|
|
|
|
|
|
20%
|
||
|
|
|
|
|
|
|
10%
|
||
|
|
15%
|
||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
5%
|
الاستدامة
|
ولمْ تأتِ هذه النتائجُ التي حقّقتها جامعةُ اليرموكِ من فراغ، بل هي ثمرةُ إرثٍ أكاديميٍّ عريقٍ، وأصالةٌ مؤسسيةٌ راسخةٌ منذ تأسيسِها، إذِ استطاعَتْ الجامعةُ على مدارِ عقودٍ أنْ تُرسّخَ مكانَتَها كمنارةٍ للعلمِ والمعرفةِ، ورافدٍ أساسيٍّ للكفاءاتِ العلميةِ على المستويين المحليِّ والعربيِّ.
وكما تجدون في المرفقات، فقدْ عزّزتِ الجامعةُ حضورًا في ثمانيةِ تخصصاتٍ جديدةٍ هي: علمُ البياناتِ والذكاءِ الاصطناعيِّ، اللغةُ الإنجليزيةُ وآدابها، المحاسبةُ والتمويلُ، العلومُ التربويةُ، الصيدلةُ وعلمُ الأدوية، الهندسةُ الكهربائيةُ والإلكترونيّة، العلوم الحياتيّة، الاقتصاد والقياس الاقتصاديّ.
وحقّقتْ تحسنًا ملحوظًا في خمسة تخصصاتٍ، هي: اللغوياتُ، علومُ الحاسوبِ ونظمُ المعلومات، الرياضياتُ، إدارةُ الأعمالِ، والطبُّ.
فيما حافظتْ على ترتيبها في تخصصاتِ: الآدابِ والعلومِ الإنسانية، والعلومِ الاجتماعيةِ والإدارةِ، والآثارِ، ما يعكسُ استدامة َالتميُّـزِ الأكاديميّ.





